الشيخ محمد النهاوندي
502
نفحات الرحمن في تفسير القرآن
نازل بكم في ثلاث ، فإن كان صادقا زدتم ربّكم عليكم غضبا ، وإن كان كاذبا فأنتم من وراء ما تريدون ، فانصرفوا عنه تلك الليلة ، فأصبحوا ووجوههم مصفرّة ، فأيقنوا بالعذاب ، فطلبوا صالحا ليقتلوه ، فهرب صالح والتجأ إلى سيد بعض بطون ثمود ، وكان مشركا ، فغيّبه عنهم فلم يقدروا عليه ، ثمّ شغلهم عنه نزول العذاب « 1 » . فهذا هو قوله : وَلا يَخافُ عُقْباها . عن الصادق عليه السّلام : « من أكثر قراءة والشمس والليل والضحى وألم نشرح ، في يوم وليلة ، لم يبق بحضرته إلّا شهد له يوم القيامة حتى شعره وبشره ولحمه ودمه وعروقه وعصبه وعظامه وجميع ما أقلّت الأرض منه ، ويقول الرب تبارك وتعالى : قبلت شهادتكم لعبدي ، وأجزتها له ، انطلقوا به إلى جناتي حتّى ، يتخير منها حيث أحبّ ، فأعطوه من غير منّ ، ولكن رحمة منّي وفضلا [ عليه فهنيئا لعبدي ] » « 2 » .
--> ( 1 ) . تفسير الرازي 31 : 196 . ( 2 ) . ثواب الأعمال : 123 ، مجمع البيان 10 : 752 ، تفسير الصافي 5 : 335 .